غبريس ودرباس يقرآن في بيت الشعر


الخميس ,14/04/2011
الشارقة “الخليج”:
1/1
على امتداد نحو الساعة، احتضن بيت الشعر في الشارقة، أمس الأول، أمسية للشاعرين محمد غبريس وعبدالرزاق درباس، وقدم لها الزميل الأديب نواف يونس . كسر يونس طريقة التقديم التقليدية للأمسية، من خلال تقويمه للخط البياني للأمسيات التي يقوم بيت الشعر باستضافتها، وذلك عبر التركيز على كيفية التعامل مع هذه الأمسيات من قبل وسائل الإعلام التي ينبغي ألا تتناولها كمجرد خبر إعلامي، فحسب، بل أن يتم التركيز على النتاجات المقروءة، وتناولها نقدياً .ثم قدم إضاءة أولى على السيرة الإبداعية لكلا الشاعرين .

قرأ غبريس عدداً من القصائد الجديدة ومن بينها: العاطفة-بيروت- صهوة الخاتمة، زاوج خلالها بين نصوص كتبها على التفعيلة وأخرى على عمود الشعر، استحوذت اهتمام الحضور، وقد لفت نص “صهوة الخاتمة” الانتباه إليه على نحو خاص، حيث كان له وقعه الخاص في نفوس المتلقين من جمهور الشعر، على اختلاف رؤاهم ومشاربهم، وذلك لمزاوجته بين الأصالة والحداثة، بما في ذلك ضربا الإيقاع اللذان برزا على نحو جلي، كما ركّز على الرمز “فاطمة” لئلا تكون مجرد أنثى، بل وطناً، وقضية وحلماً في آن واحد، ومما جاء في هذا النص:

“فاطمه

كانت تمشي في كل الشوارع

والحدقات

يجمع خطوتها الغيم

يسكبها مطراً

يتسلق جبهتها قمر الصحراء البهي

يمد يديه الناصعتين

يضيء ليالينا القاتمه”

واستطاع الشاعر درباس أن يحقق معادلة التواصل مع متلقيه، من خلال جمالية الصور وبراعة التقنية التي تتميز بها قصيدته، وجاءت قصيدة “موانئ النورس” التي صاغها على البحر الكامل، لتقدم شوقه وحنينه إلى مسقط رأسه، بعد أن غاب عنه طويلاً، وإن كان يدري في قرارته أنه “حين يبتعد النورس يحن للعش وحين يأوي يفرد جناحيه مغادراً” يقول:

يا موطني قل لي: متى تلقاني؟

فلظى عذاب البعد قد أضناني

لك في حنايا الروح لحن تشوق

وعلى شفاه البوح دفق معانِ

تباً لخارطة النوى وحدودها     

سقيت بغيث مدامعي الهتّانِ

الله يا عهد الطفولة والصبا

خانتك أيامي وطول زماني

تعليقات