المثقفون العرب والمونديال لحظات من الفرح والمتعة في جنوب افريقيا




·   د.جابر عصفور:لا أزال أحلم بأن يأتي يوم يفعلها فريق عربي، ويصل للدور النهائي، ويحصل على كأس العالم!
·   المنصف المزغني: "المونديال" فرصة ديمقراطية حقيقية لأنها تُتاح بجدارة لأفراد "المجتمع البدني" دون إقصاء أو إلغاء.
·   د.حاتم الصكر: انعقاد المونديال في جنوب إفريقيا وصيحات الأفارقة وطبولهم ومزاميرهم تذكر بزوال تلك الحقب من الفصل العنصري وبعودة الروح للشعوب المضطهدة.
·   د.عبد السلام المسدي: يحضر تعاطفي في المونديال مع أي فريق عربي ثم مع أي فريق من العالم الصاعد في مواجهة انفراد القوى الكبرى بكل شيء.
·   أحمد عبد المعطي حجازي: أنا لست متعصبا لأي فريق بعينه وإنما للمباريات الجميلة ولأداء اللاعبين المميز.
·   فخري صالح: حبذا لو أن كلّ العالم يتنافس في كرة القدم بدل أن تقوم الحروب ونغرق في ويلاتها.
·   د.محمد صابر العرب: يعدّ كأس العالم تظاهرة عالمية وله جوانب ايجابية منها  العمل على توطيد العلاقات الإنسانية بين الدول.
·   نبيل سليمان: أنا حزين لغياب التمثيل العربي إلا بالجزائر الوحيدة، وفرِحٌ بتنظيم جنوب أفريقيا المميز للبطولة التي فاجأتني بتجاوزها للعنصرية.
·   الياس سحاب: أعتبر كرة القدم الهواية الثانية لي بعد الموسيقي لهذا أحرص على متابعة المونديال منذ سنة 1954م.
·   جمال مطر: أنا مؤمن بأنّ كرة القدم أجمل لعبة أنجبتها البشرية وتحوي الكثير من الأشياء الجملية.


ينتظر جماهير كرة القدم كلّ أربع سنوات مرة قدوم كأس العالم على أحرّ من الجمر، حيث يتنافس 32 فريق لمدة شهر كامل في أرض الدولة المضيفة، وقد أسندت بطولة 2010 لأول مرة إلى قارة إفريقيا وتحديدا جمهورية جنوب إفريقيا، وتعدّ هذه الخطوة علامة فارقة في تاريخ العلاقات الإنسانية، لطالما دفعت جنوب إفريقيا الأثمان الباهظة نتيجة النزاع العرقي والعنصري بين الأقلية البيضاء والأكثرية السوداء، كما تعدّ الاستضافة انتصارا لتاريخ نيلسون مانديلا أحد أبرز المناضلين والمقاومين لسياسة التمييز العنصري وأحد أهم المضحين من أجل نبذ العنف والعيش بكرامة ووئام بين شعوب العالم.
بالفعل إنّ الرياضة تجمع ما تفرقه السياسة بين الدول، باستثناء الوطن العربي فإنّ الرياضة تفرّق ما يجمعه التاريخ واللغة والقوميات، والقائمة تطول في هذا الشأن، إلا أنّ التعاطف الشعبي له نكهته الخاصة، ومنه العربي، الذي يترك كل شيء جانبا وقلبه يخفق لفريقه المفضل، وأمام هذه اللعبة الأكثر تأييدا وشعبية وجماهيرية تطالعنا ثلاثة آراء، الرأي الأول متعصب لكرة القدم إلى حدّ الجنون، وهي شغله الشاغل على مدار الساعة واليوم، أمّا الرأي الثاني فهو لا يعير الكرة أي اهتمام، وينظر إليها كأداة لهو وتضييع للوقت وتحييد البوصلة عن الاتجاه الصحيح فيما الكرة الأرضية تعاني مشكلات عصيبة على رأسها البيئة والاحتباس الحراري، وأزمات خطيرة ليس آخرها الأزمة المالية التي تتسع حفرتها يوما بعد يوم، بالنسبة إلى الرأي الثالث فهو ينسجم مع معظم آراء المثقفين والمبدعين العرب، ووجهات نظرهم التي تنطلق من خلفياتهم الثقافية والمعرفية والإبداعية، فهم لا يقللون من أهمية كرة القدم، لعبة الفقراء التي صنعت الأغنياء، ويؤكدون دورها المهم في توطيد العلاقات الإنسانية، وامتصاص نار العصبيات والاضطرابات السياسية، لكن يبقى للمثقفين عالمهم الخاص بعيدا عن ركل الأرجل وبطاقات الصفراء والحمراء، والأكثر فائدة في تقديم ما هو مفيد للإنسانية والفكر والمعرفة.
"دبي الثقافية" استطلعت آراء كوكبة من المثقفين والأدباء والكتاب العرب حول كأس العالم في كرة القدم، وعادت معهم بالذاكرة إلى مراتع الطفولة والصبا حيث الكرة عشيقة الأطفال بلا منازع، وسألتهم عن الفرق التي يشجعونها، أو يرشحونها للفوز؟!

د. جابر عصفور:
للأسف نشأت في أسرة كانت تنظر إلى الرياضة بوصفها لعبا وتضييع وقت، وكم نلت من تعنيف أمي للعبي الكرة الشراب مع رفاق الطفولة إلى أن كففت، مؤمناً أنّ الرياضة تعوق عن التفوق في العلم، لذلك لم أفارق الكرة الشراب إلا إلى بعض الرياضات المتاحة في المدرسة وعلى رأسها "البنج بونج" وكرة السلة أحيانا، أما كرة القدم فقد كنت أكتفي بالفرجة على زملائي الذين يمارسونها في ملعب المدرسة لكن دون أن أجرؤ على مشاركتهم. فقد كان هزال جسمي في ذلك الوقت، يحول بيني وإتقان الجري والمناورة بالكرة والترقيص وإزاحة الخصوم، أو كعبلتهم، وكلها أساليب خشنة كنت أخشى من مغبتها، خصوصا أن العراك الخشن كان ينهى المباريات بين اللاعبين ببعض الخدوش. وما كنت أجرؤ أن أعود إلى المنزل بمثل هذه الخدوش، فقد كان العقاب في منزلنا صارما، خصوصا من أمي التي لم تكن تتمتع بحنان أبى وتسامحه. وكانت النتيجة أنني انغمست في أوهام التفوق الدراسي التي لم أدرك إلا مؤخرا أنها لا تتعارض مع الرياضة، وأن صحة الأبدان هي الوجه الآخر لصحة العقول.
ولا أزال إلى الآن، للأسف، لا أفهم في كرة القدم، ولا أهتم بها إلا من خلال حماس ابني وزوجته وحفيدتي، خصوصا أنهم يملأون البيت ضجيجا في هذه الأيام ويتولون اقحامى في حماسهم، مع أنى لا أزال كالأطرش في الزفة، غير أنى لحبي لهم أتظاهر بالاهتمام بما يتحمسون له، وأتظاهر بأنني أتعلم منهم الفارق بين فريق المكسيك وأسبانيا وانجلترا (ليفربول) وإيطاليا. وابتسم محرجا عندما يضبطني الفريق الكروي في أسرتي معلقا على ما لا أعرف. ولذلك التزم الصمت معترفا لنفسي أن الوقت تأخر والعمر تقدم لكي أكون كرويا متحمسا، معزيا نفسي بأنني أفرح معهم صادقا لحصول مصر على بطولة إفريقيا لثلاث دورات متعاقبة. ألا يكفى ذلك من مثلى؟ وأرجو بأن لا يطالبني الشباب بما هو أكثر فلهم عالمهم ولى عالمي .
أما عن توقعاتي للمونديال فأعرفها من خلال الصيحات الحماسية لابني وزوجه التي أسمعها عندما نجتمع بعد المباريات. ولا بد أن اعترف بأن العصبية القومية جعلتني أحزن عندما عرفت هزيمة الجزائر من سلوفينيا. صحيح أنني لا أتوقع أن فريقا عربيا سيصل إلى المرحلة النهائية ولكني لا أزال أحلم بأن يأتي يوم يفعلها فريق عربي، ويصل للدور النهائي، ويحصل على كأس العالم ولماذا لا؟ لسنا من طينة غير طينة المكسيك التي تشبهنا، أو أقل قدرة من الأوربيين الذين يستعينون باللاعبين العرب؟. وها أنذا أكتب هذا التعقيب وصيحات أبنى تتعالى من غرفة التلفزيون هو وزوجه، وكم أشعر بالسعادة لأن حفيدتي تصرخ معهما لمجرد تقليد أمها وأبيها، فهي لم تجاوز عامها الخامس. ومن يدرى؟ ربما ترى حفيدتي تحقيق أمنيتي، وتهلل لفريق عربي يحصل على المونديال. وأدعو الله أن أعيش إلى هذا اليوم، وعندئذ، أعدكم أنني أصبح متمسا للمونديال، عارفا بكل أسراره. ادعو معي.

المنصف المزغني:
حين كنت طفلا كانت فسحة البساتين المحيطة تغري بتشكيل فريق كرة قدم، وفي الستينات لم تكن لدينا إمكانات لشراء كرة عادية فكنا نصنع كُرتنا من الخِرق البالية ونُقمّطُها بالحديد. كنّا نلعب بلا أحذية وكانت أظافر أقدامنا عرضة للخطر.
وفي السبعينات دخلت إلى الملعب البلدي بصفاقس لأوّل مرة متحمسا لمناصرة فريق سكك الحديد الصفاقسي "الرالوي ـ فريق البروليتاريا" ولكن حماسي انطفأ حين رأيت شخصا دخل بعينين سليمتين إلى الملعب وخرج أعور.
أرى "المونديال" فرصة ديمقراطية حقيقية وحقيقية لأنها تُتاح بجدارة لأفراد "المجتمع البدني" دون إقصاء أو إلغاء فلم أسمع بلاعب  مقموع أو تجاهلوا موهبته بصرف النظر عن هويته وعن وزن بلده في  لعبة الأمم المتحدة السياسية.
أشاهد بعض المباريات باختياري وقد اضطر لمشاهدة مباريات بشكل اضطراري (من أريد التحدث معهم ينشغلون بالفرجة) وأغبط من يفهم في إستراتيجية اللعبة أحسن مني لأنه يقرأها مثلما أقرأ نصا ويتلذذ برحلة الكرة بين الأقدام كما أتلذذ بتناسق  المعاني وتداخلها في النص الأدبي.
أسعى إلى توفير الوقت للفرجة على المباريات التي يلعبها الفريق الوطني الجزائري الذي أناصره قلبيا في هذا المونديال رغم اعتقادي بأن من سيفوز بكأس العالم هو الأجدر.
بهذا المعنى فالمونديال هو الخلاصة المركّزة لرؤية أجمل لاعبي كرة القدم فوق الكرة الأرضية.

د.حاتم الصكر:
أعتقد أن الإجابة تتطلب تشغيل ذاكرة راكم عليها الزمن  غباره وأشياءه. لكن كما أن  الأدباء كلهم يبدؤون شعراء في فتوتهم، يبدأ الفرد في عالمنا  التعرف على الخارج بدحرجة الكرة ولو من قطع ثياب ملفوفة ممهورة بالفقر أو من مادة كثيفة لا تكاد تجري على الأرض.
السياسة جعلت أبناء جيلي  يتخفون وراء الفرق الرياضية أيضا، وكان فريق الحي واحدا من تلك الواجهات، نعود مساء بعرقنا ولهاثنا وخيبات هزائمنا وشماتة أبناء الأحياء المجاورة ولكن إلى حين، فستأخذنا القراءة والمطالعة من كل ما حولنا. وتختفي الكرات بأنواعها ولا تعود تغرينا أشكالها المستديرة متقنة الصنع!
وتنتهي أحلام أقدامنا المتسارعة و يختفي تراب الملاعب العشوائية أو المدرسية وتغيب سماء الضجيج والفوضى- الكل يهاجمون والكل يدافعون!! وتطوي الذاكرة واحدة من صفحات الهوايات العابرة.
المباريات الدولية كلها تجتذبني . أراها تحقق ذلك التعايش والسلم والتفاهم الذي لا تمنحه الحياة للبشر.في الكرة والرياضة عموما تغتسل النفوس بمياه المنافسة النظيفة والكسب المستحق بالكد والمثابرة.والرياضات كلها تمنح ذلك الشعور بأنك مواطن في عالم واسع ومتحضر.
انعقاد المونديال العَشري في هذه الألفية في جنوب إفريقيا وصيحات الأفارقة وطبولهم ومزاميرهم تذكر بزوال تلك الحقب من الفصل العنصري وبعودة الروح للشعوب المضطهدة ولذا أشعر بالرضى وأنا أرى العالم يوجه أنظاره لهذه البقعة التي عرفت أسوأ أنظمة التمييز والاضطهاد فيعودني الأمل بأن تزول ظلمات الظلم  عن شعوب لا تزال تعاني.
في سن مبكرة كنت أحب لعب أمريكا الجنوبية. ربما لأنهم مدرسة مختلفة عن الأوربيين ولأنهم يقدمون أسلوبا مغايراأنا مشجع للبرازيل-هكذا وجدت نفسي ونشأت تواقا لأرى علم العراق ثانية في سماء المنافسات بعد أن رف ذات مرة.فلعله سيكون فألا طيبا بزوال غمته التي طالت واستطالت .

د.عبد السلام المسدي:
مارست هواية الرياضة كأي طفل، ولعبت كرة القدم المدرسي والجامعي ثم تخصصت في كرة الطائرة في المرحلتين الجامعية والمدنية.ومن وقتها أنا مواظب على المتابعة وأقرأ بعيون ثقافية واجتماعية وسياسية.
يعدّ كأس العالم في كرة القدم من أبرز المظاهر السوسيولوجية التي أخذت بعدا سياسيا منذ بداياتها على مدى عقود بعيدة من الزمن، وكثيرا ما كانت كرة القدم تشكل الخطوة الأولى التي تمهد لإصلاح العلاقات السياسية بين الدول، وتاريخ الكرة حافل بهذه المنعطفات السياسية.
أنا بطبيعتي أعشق الاحتراف الرياضي واتخذ من المباراة لوحة فنية تتحسس المهارة والإتقان، لكن في كل المباريات الدولية يحضر تعاطفي مع أي فريق عربي ثم مع أي فريق من العالم الصاعد في مواجهة انفراد القوى الكبرى بكل شيء، وإن لم يكن هناك دولة مشاركة ممن كان يطلق عليه دول العالم الثالث فأنا أتعاطف مع الفريق الفرنسي على الرغم  من تدني مستواه.

أحمد عبد المعطي حجازي:
أتذكر في طفولتي كان شائعا في القرى والأحياء والمدن المصرية لعبة كرة القدم من خلال الجوارب التي يحشونها بالقطن فتصبح كرة مستديرة صالحة للعب فيركلها الأطفال بصورة يومية، وكنت ألعب كرة القدم وكان هناك فريق في الجانب الذي أسكنه من القرية اسمه فريق "الأسد المرعب" وأشهد أنني لم أكن لاعبا جيدا لأنني كنت منذ صغري كثير التأمل والانصراف إلى التفكير في أمور أخرى، إضافة إلى علاقتي ببقية الفريق ومعظمهم من أبناء الفلاحين، وقد كانت علاقة مرتبكة إلى حد ما وهذا لا يمنع من أنني رياضي فكنت ملاكما جيدا ثم لعبت كرة السلة وبعدها كرة الطاولة وهذا قبل 40 سنة تقريبا.
أنظر إلى كرة القدم في الغالب نظرة ثقافية، يبقى وأنا أشاهد على الشاشة المباراة التي جمعت بين منتخبي ألمانيا واستراليا، ففطنت بلعب الألمان لأنهم قبل أن يسعوا إلى تحقيق الفوز تراهم حريصين على تقديم مهارات جيدة، والتزام كل عضو من الفريق في مكانه المخصص، وتجد أنّ الهارموني لبيتهوفن مجسدة في أداء هذا الفريق.على كل حال أنا لست متعصبا لأي فريق بعينه وإنما للمباريات الجميلة ولأداء اللاعبين المميز.

فخري صالح:
لم ألعب كرة القدم من قبل ولكنني لعبت كرة السلة، ولدي اهتمام كبير بالكرة لكنني لا أشاهد إلا مباريات كأس العالم، لأنه ليس لدي الوقت الكافي لأشاهد التصفيات النهائية لكأس العالم.
أنتظر المونديال بفارغ الصبر لأشبع رغبتي بهذه اللعبة التي أسرت كل الناس، وفي فترة المونديال أقيم معسكرا داخل البيت حيث لا أتابع إلا المباريات.
المهم في هذا المجال أن كرة القدم توفر التنفيس لدى الجماهير، وحبذا لو أن كل العالم يتنافس في كرة القدم بدل أن تقوم الحروب ونغرق في ويلاتها.
ليس لدي فريق محدد أشجعه وإن كنت أميل في العادة إلى الدول المغلوبة على أمرها..
من الواضح جداً أن هناك عدة فرق ستقفز إلى النهائيات على رأسها الأرجنتين وألمانيا وأسبانيا.

د.محمد صابر عرب:
لقد لعبت كرة القدم في المراحل المبكرة من حياتي سواء في المدرسة أو في الحي الذي كنت أسكنه، كما لعبت كرة السلة، ولكنني لم أكن لاعبا متميزا في الكرة، وسرعان ما انقطعت عنها وانصرفت إلى التفوق العلمي والثقافي، أما كأس العالم فهو من دون أدنى شك يعدّ تظاهرة عالمية وله جوانب ايجابية منها  العمل على توطيد العلاقات الإنسانية بين الدول، فيما يتعلق بالعالم العرب نرى أن كرة القدم لها انعكاسات سلبية في مسار العلاقات التي تربطنا مع بعضنا بعضا. ونحن لا نفصل بين السياسة وكرة القدم. لا أهتم كثيرا بكأس العالم ربما أشاهد النهائي منه وأنا أشجع على المستوى العربي الجزائر أما على المستوى العالمي الفرق التي لها تاريخ عريق في الكرة مثل الأرجنتين والبرازيل.

نبيل سليمان:
لم يكن لي مع كرة القدم أي ذكرى في الطفولة لأنني لم أكن أهتم بها إذ بدأت تستهويني بعد تخرجي في الجامعة نظرا لاهتمام أصدقائي بها، فأصبحت أتابعها في التليفزيون ولكن ليس بشكل دائم، وأذكر أنني كتبت قصة قصيرة عنوانها معركة كرة القدم عام 1974 لأني كنت مشحونا بكل مرارات الوطن العربي وشبهت ما يحدث فيه بمباراة كرة القدم .
أما المونديال فطبعا أتابعه لكني أحرص على متابعة  مباريات معينه مثل ألمانيا واسبانيا والبرازيل وإيطاليا وفرنسا وإن كنت حزينا لأمرين وهما: غياب زيدان عن المنتخب الفرنسي وغياب التمثيل العربي إلا بالجزائر الوحيدة، لكني فرحت جدا بتنظيم جنوب أفريقيا المميز للبطولة التي فاجأتني بتجاوزها للعنصرية وهذا كان واضح من النسيج البشري فيها فلا أعتقد بأن أمريكا نفسها استطاعت تجاوز العنصرية مثلما تحقق هذا مع جنوب أفريقيا.

إلياس سحاب:
أتذكر عندما كنت ألعب كرة القدم في المدرسة وكان عمري عشر سنوات، حيث  كنا نعيش  في الأردن  وكانت مدرستي بها  أربع فرق لكرة القدم بألوان العلم العربي فيوجد الفريق الأحمر والأخضر والأبيض والأسود، وكان موقعي في اللعب في خط الوسط، وأعتبر كرة القدم هي الهواية الثانية لي بعد الموسيقي لهذا أحرص على متابعة المونديال منذ سنة 1954  في الراديو ووقتها تفوقت ألمانيا على المجر وإلى الآن أحرص على مشاهدة مباريات كأس العالم خصوصا مباريات البرازيل فأنا دائم الإعجاب بها وأيضا أسبانيا وأتوقع أن لا يخرج الفوز بالبطولة عن الاثنين لكن ألاحظ بارتفاع مستوى معظم الفرق فمثلا غانا كانت مميزه جدا ومستواها عال.

جمال مطر:
أحب كرة القدم حبا غير طبيعي، وأنا مؤمن بأنها أجمل لعبة أنجبتها البشرية وهي تحوي الكثير من الأشياء الجملية.
وبرأيي هناك قواسم مشتركة بين كرة القدم وفن المسرح، فمثلما هناك استلام وتسليم في كرة القدم كذلك في المسرح، وهناك الممثل وهنا الهداف، والمدرب يقابله المخرج، والخطة في كرة القدم لا تختلف كثيرا عن تلك التي في المسرح، كذلك التكتيك موجود في الاثنين.
أما كأس العالم فهو عبارة عن حروب صغيرة لكنها لا تكبر، ولدي اهتمام كبير بكرة القدم وقد كتبت وأخرجت مسرحية "الميدان يا حميدان" وهي تتناول مباراة في كرة القدم.. وأنا أتعاطف في هذه البطولة 2010 مع البرازيل والأرجنتين.

تعليقات