سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: المرأة الإماراتية حققت مكانة نموذجية في منطقة الخليج


              


·       أصبحت دولة الإمارات ملاذاً لأرباب الفكر والثقافة، وامتداداً أصيلا للجذور الحياة للثقافة العربية والإسلامية.
·       أظهرت المرأة الإماراتية مقدرتها على البذل والعطاء للموقع الذي تتبوأه على المستويات كافة.
·       أصدرت دار "كلمات" للنشر منذ انطلاقها أكثر من  40 كتابا مخصصاً للأطفال، وتضمنت موضوعاتها الحكايات العربية القديمة، والتحديات التي يواجهها الأطفال العرب في الوقت الحالي.
·       نسعى بجد لإيصال الإنتاج الفكري والمعرفي الخاص بالمثقف الإماراتي ونقله إلى الساحة الثقافية الدولية
·       "هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير"..تسعى إلى تحقيق تنمية ذات منافع اجتماعية وثقافية وبيئية اقتصادية تنطلق من هوية الشارقة المتميزة.

حوار/محمد غبريس
من يتأمّل في المناصب العليا التي تشغلها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي كرئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، ورئيسة مكتب تطوير القصباء، ونائبة رئيسة نادي سيدات الشارقة، ورئيسة مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين، ورئيسة اللجنة المنظمة لحملة "ثقافة بلا حدود"، ورئيسة الفرع الإماراتي للمجلس الدولي لكتب اليافعين، ومؤسسة ورئيسة دار "كلمات" للنشر، ومستشارة الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال، من يتأمل في هذا المناصب يشعر بثقل المهمات والمسؤوليات المترتبة عليها، ويعرف مدى قدراتها وإمكانياتها المميزة في الابتكار والإنجاز وإطلاق المشاريع في أكثر من مجال وميدان، وما نجاحها في تحقيق الطموحات وترجمة الأهداف إلى واقع، إلا ترجمة لرؤية ورسالة وإستراتيجية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في تنمية وتطوير كافة القطاعات بإمارة الشارقة وعلى رأسها التعليم والثقافة والاقتصاد.
"دبي الثقافية" حملت أسئلتها، وتوجهت بها إلى سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مستطلعة آراءها في موضوعات وقضايا عديدة، فكان هذا الحوار هنا نصه:

·       دعينا أولا ننطلق من الحديث عن رؤيتك لتطورات المشهد الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة وعما إذا كانت لديك أية تصورات في المراحل المقبلة؟
بداية أشكركم على هذه الاستضافة، وأثمن حرصكم على تدوين مسيرة الثقافة الإماراتية وهي تخطو خطوات متسارعة تناسب مكانة الدولة التي تبوّأتها على الصعيد العالمي بما تحمله من عطاء إنساني ثر، وفكر نيِّر، وامتداد تاريخي وحضاري مشرق، وتناسب كذلك حجم الدعم اللامحدود من قبل قادتها للارتقاء بتطور واقع الحركة الثقافية، وهو ما أفرز أجيال عدة من المبدعين والمثقفين وحملة الأقلام المسؤولة، إضافة إلى تدعيم أسس وركائز الرأي العام الناضج الذي ينطلق من الإحساس والشعور العالي بالمسؤولية تجاه مصلحة الوطن، وخدمة قضاياه.
ويحفل المشهد الثقافي الحالي للدولة بالعديد من الفعاليات المهمة التي تعكس مرونته وقابليته على الإنتاج المتواصل، والقدرة على المنافسة والإبداع، وبما أن مصطلح الثقافة مصطلح مرن وشفاف، وتدخل تحت تعريفاته العديد من الأنشطة والفعاليات الفنية والفكرية والإعلامية المختلفة، فسأحاول أن اقتصر على الإنتاج الفكري المتعلق بالتأليف والنشر وملحقاته من المطبوعات المتداولة، والمهرجانات المختلفة، حيث تتوزع هذه الفعاليات بشكل متفاوت بين إمارات الدولة، وهي بمجموعها تشكل منارة شامخة تشهد على دور البلاد في مسيرة الثقافة.
فعلى سبيل المثال في المشهد الثقافي الحالي - ولا أقول الحصر- هناك العديد من النشاطات الثقافية المختلفة، بينها: الجوائز الحكومية المخصصة للمبدعين مثل جائزة صاحب السمو المغفور له الشيخ زايد للكتاب التي فاز بها مؤخرا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، والمشاريع الكبرى مثل مشروع "كلمة" للترجمة، ومشروع مؤسسة محمد بن راشد المعرفية، وجائزة "اتصالات" السنوية المتميزة التي تبلغ قيمتها مليون درهم إماراتي لأفضل كتاب طفل، وأنشطة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين الذي يهتم بواقع كتب الأطفال ويتعاون من أجل إنجاحه مع جميع المؤسسات في أنحاء العالم لتنمية وتشجيع وتطوير الأعمال الأدبية والفنية الخاصة بالأطفال والوصول بها إلى مستويات المنافسة.
وهناك معارض الكتاب التي تقام في معظم إمارات الدولة بشكل سنوي كان آخرها الدورة الأولى له في عجمان، ثم معرض رأس الخيمة، وانتشار الكثير من مؤسسات التأليف والنشر والترجمة، وما تقوم به كثير من المؤسسات الفكرية العامة والخاصة من أداور مختلفة تسير في هذا الاتجاه، أضف إلى ذلك ما يوجد ويُنَظَّم من الملتقيات في البيوتات الثقافية العريقة والمكتبات العامة والخاصة والجمعيات ونحوهن من مجالس ثقافية دورية تسلط الضوء على مختلف مجالات الثقافة، مع الأخذ بنظر الاعتبار حجم الكم الهائل من المطبوعات المختلفة التي توجد على الساحة الثقافية المحلية في الدولة، والتي يزيد عددها على أكثر من 350 مطبوعاً.
ومع أننا أغفلنا كثيرا من الأنشطة الثقافية والمؤسسات ذات الاختصاص المشار إليه، إلا إننا نؤكد أن دولة الإمارات تستمر بالجديد في هذا المجال سنوياً، ولديها خطط شاملة متجددة ترصد الواقع الثقافي، وتحتفي به محلياُ وعربياً، ولا استبعد أن تظهر مبادرات ثقافية كبرى جديدة ومتنوعة كون الاهتمام بالثقافة يقع في صميم استراتيجيات الدولة، خاصة وأنها أصبحت ومنذ فترة ليست بالقليلة ملاذاً لأرباب الفكر والثقافة، وامتداداً أصيلا للجذور الحياة للثقافة العربية والإسلامية.

·       كيف تنظرين إلى جمعية الناشرين الإماراتيين؟ وما الأهداف التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها؟
جمعية الناشرين الإماراتيين هي أحد عوامل خدمة المثقف والناشر الإماراتي، والأداة التي تسهم في تعزيز مسيرة البناء الثقافي لدولة الإمارات، وهي تسعى إلى تسخير الإمكانات المتاحة لها من اجل تحقيق هذا الغرض، والارتقاء به نحو بناء التكامل الثقافي المنسجم مع الإستراتيجيات الحكومية، وصياغته في ضوء التعاون والتنسيق التام مع جميع الأطراف ذات العلاقة في جميع المجالات على الوجه الذي يخدم أهداف وتطلعات المثقفين والناشرين.
أما الأهداف التي تسعى إلى تطبيقها، فقد أعلنت عنها منذ تأسيسها في العام الماضي، وتمثلت في الارتقاء بمهنة الناشرين في الدولة، وتأهيل وتدريب وتنشيط الناشر الإماراتي، ورعاية العاملين في مجال النشر، والعمل على تحسين شروط المهنة والقوانين الخاصة بها، ودعم حركة النشر المحلية بشتى السبل، والتعاون مع المؤسسات المحلية المعنية بالنشر والطباعة والتوزيع، الاهتمام بنشر الإنتاج الفكري المحلي على المستوى العربي والدولي، والتعاون مع المجلس الوطني للإعلام ووزارة الشؤون الاجتماعية والجهات المعنية بالنشر في الدولة، بالإضافة إلى التعاون مع الجهات المماثلة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوطن العربي والعالم، والمشاركة في التظاهرات والمعارض والملتقيات المعنية بالنشر في الدولة وفي الخارج، والاهتمام بالترجمة من و إلى اللغة العربية مع الجهات المعنية، وحماية حقوق الملكية الفكرية والحقوق ذات الصلة، وتمثل الجمعية الناشرين الإماراتيين في المعارض الدولية والعالمية.

·       ماذا تشكل قناة القصباء بالشارقة اليوم بعد تحويلها من مقر تجمع تقليدي لجمعيات النفع العام إلى رافد جديد من روافد الشارقة الثقافية والاجتماعية؟ وهل هناك خطوات إضافية تعتزم إدارتها القيام بها؟
تعد قناة القصباء رافدا ثقافيا مهما من روافد الشارقة كما أشرتم في السؤال، وتجري بين ضفافها العديد من التظاهرات الثقافية المختلفة، مثل معارض الفنون الجميلة من رسم وخط وزخرفة وتشكيل، واحتفاليات شعرية مثل فعالية منشد الشارقة، والكثير من الأمسيات الثقافية، كما تعتبر الموقع الأجمل لإقامة أعياد الدولة المختلفة كالأعياد الإسلامية وأعياد الإتحاد، ونحو ذلك.
كذلك هي  أحد أهم المعالم الثقافية التي تضم العديد من المؤسسات مثل "هيئة الشارقة للإستثمار والتطوير /شروق"، و"مشروع ثقافة بلا حدود"، و"جمعية الناشرين الإماراتيين"، و"المجلس الإماراتي لكتب اليافعين" و"جمعية حماية اللغة العربية"، والكثير من المؤسسات ذات الاختصاص الفكري والثقافي والإعلامي والاجتماعي والمهني، ناهيك عن كونها إحدى أهم المعالم السياحية والحضارية في الإمارة التي تضم مرافق ترفيهية ذات علامات عالمية معروفة، وهناك مباحثات تقوم بها جهات أخرى ترغب في أن تستقر في القصباء لما لها من مكانة متميزة، ونحن بصدد دراستها، والموافقة على ما يمكن منها حسب الشروط المتعلقة بهذا المرفق المهم، ومعلوم أن القصباء تربط بين بحيرة خالد وبحيرة الخان بطول كيلو متر واحد، وقد حظيت باهتمام متصاعد من قبل العائلات، وأصبحت إحدى أهم مناطق الترفيه المفضلة لديها بعد أن مضى من عمرها قرابة 10 أعوام منذ أن افتتحها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في التاسع من نوفمبر عام 2000.
وتقع مهمات إدارة القصباء ضمن مسؤوليات هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير/شروق، حيث تسعى "شروق" إلى تحقيق تنمية ذات منافع اجتماعية وثقافية وبيئية واقتصادية تنطلق من هوية الشارقة المتميزة ذات القيم العربية والإسلامية الأصيلة، وتعمل على تشجيع الاستثمار بإتباع أفضل المعايير الخدمية الجاذبة للمستثمرين، وتختص بجملة مهمات لتحقيق أهدافها تتلخص بتقويم مشاريع البنية الأساسية للمناطق الاستثمارية والسياحية والتراثية المختلفة، ووضع البرامج اللازمة لاستكمالها، والعمل على تذليل المعوقات والعراقيل التي يتعرض لها النشاط الاستثماري، وتقديم ما يمكن من التسهيلات والحوافز للمستثمرين، وسوف تعلن عن حزمة مشاريعها المرتقبة قريبا بعد الانتهاء من رسم ملامحها وخطوطها العريضة، واستحصال الموافقات اللازمة، ومن بينها بعض المشاريع التطويرية المتعلقة بالقصباء.

لقد حظيت المرأة الإماراتية بكل الدعم والاهتمام والتشجيع والتأييد من قبل صاحب السمو رئيس الدولة، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، كيف تنظرين إلى واقعها اليوم؟ وما الإنجازات التي استطاعت أن تحققها في ظل القيادة الحكيمة؟
يحتل تشجيع دور المرأة الإماراتية والسعي إلى إبراز مكانتها واكتشافها وتطويرها وتنميتها أولى أولويات مهمات قادة البلاد، وقد أكدوا جميعهم ذلك في أكثر من مناسبة، ودأبت الحكومة على تشجيع المرأة الإماراتية في أن تكون بمستوى الحدث، وتتعامل مع القضايا المختلفة، وزتجها في الأعمال القيادية، ومكنتها من اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، حتى أظهرت مقدرتها على البذل والعطاء للموقع الذي تتبوأه على المستويات كافة.
وقد حول قادة البلاد الأقوال إلى أفعال فيما يتعلق بدعم المرأة، ولدينا اليوم 4 وزيرات في التشكيلة الوزارية الحالية، هن معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، ومعالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، ومعالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة الدولة، ومعالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة أيضا، كما أن للمرأة حضورا متميزا آخرا بنحو 9 عضوات في المجلس الوطني الاتحادي، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، فقد أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بصفته حاكما لإمارة أبوظبي مرسوما أميريا بتعيين خلود أحمد جوعان الظاهري في وظيفة قاض ابتدائي على الفئة الثالثة بدائرة القضاء في أبوظبي لتأخذ المرأة في عهد سموه أوسع مستويات المشاركة منذ قيام الإتحاد حتى يومنا هذا.
وقد كانت المرأة الإماراتية عند حسن الظن، وقد تمكنت من أداء دورها على أحسن الوجوه جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل، ولا تزال تواصل عطاءها الثر في خدمة المجالات التي ترتقي برفع اسم الدولة عالياً في المحافل العالمية المختلفة، وهي دائمة العطاء المتواصل لبيان قدراتها، وتميزها في مهماتها ومسؤولياتها ضمن مسارها المهني، والتعامل معها بتفرد للوصول بالنموذج الإماراتي إلى المستوى الذي يستحقه ليس في دول الجوار وحسب، بل وفي أنحاء العالم كافة.

·       ماذا عن دار "كلمات" التي تعد الأولى في المنطقة وتختص بنشر كتب الأطفال؟ بما تتميز هذه الدار عن غيرها؟ وما الإنجازات التي حققتها منذ انطلاقتها إلى اليوم؟ وما رهان المستقبل؟
دار"كلمات" للنشر هي مؤسسة تعنى بنشر ثقافة الطفل، انطلقت عام2007، وتوجهت لتطبيق جملة استراتيجياتها الموضوعة لخدمة الطفولة في البلاد والخليج العربي وسائر أنحاء وطننا العربي الكبير، وهي تبحث مع نظرائها الآخرين مجالات الرقي بالواقع الثقافي للطفولة، وسبل تنميته من خلال تطوير كتاب الطفل، وواقع صناعته في العالم العربي، وتفعيل ادوار المؤسسات الحكومية والأهلية لدعمه، والاستفادة من الخبرات الدولية في مجال أدب الطفولة، وصياغة أسس صحيحة في التعامل مع مستقبل كتاب الطفل في ظلّ التحدّيات الثقافية الراهنة كالعولمة، ومشكلات حقوق الملكية الفكرية، ونحو ذلك.
وقد أصدرت دار "كلمات" للنشر منذ انطلاقها أكثر من  40 كتابا مخصصاً للأطفال منذ السنوات الأولى لغاية 16 سنة، وتضمنت موضوعاتها الحكايات العربية القديمة، والتحديات التي يواجهها الأطفال العرب في الوقت الحالي، ويقوم على التأليف وتصميم الرسوم نخبة من المؤلفين والرسامين العرب الحائزين على جوائز عديدة، وسوف تستمر "كلمات" على نهجها هذا، وهي بصدد التعاون مع الجهات ذات العلاقة داخل وخارج البلاد للوصول بأدب الطفولة إلى مستويات منافسة على الساحة الدولية، ونحن واثقون من تحقيق هذا الطموح بعد النجاحات الملموسة التي حققتها "كلمات" خلال الفترة الماضية.

·       كيف تنظرين إلى الدور الذي يلعبه نادي الشارقة للسيدات في عملية تفعيل دور المرأة في مختلف ميادين الحياة؟ ماذا حقق النادي للمرأة؟ وما الخطط المستقبلية التي ينوي تنفيذها؟
نادي سيدات الشارقة أحد أقدم الأندية المهمة في دولة الإمارات  له من العمر اليوم 82 سنة كونه تأسس سنة 1982، كما أن لديه 10 فروع تقدم خدماتها في مناطق متفرقة من الإمارة، ويضطلع النادي بدور بارز في رعاية الفتيات والسيدات في مجتمع إمارة الشارقة، وقد حقق مراتب متقدمة في أهدافه التي تقضي لأن يكون للمرأة الإماراتية مكانة نموذجية في المجتمع، ويرتقي بها لتحقيق ذاتها وشخصيتها وطموحاتها في نفسها وضمن أسرتها من خلال إتاحة تقديم أفضل الخدمات وفقاً لتوجيهات الحكومة المستوحاة من القيم الإسلامية، وباستخدام كافة الوسائل والمعايير لتطوير إمكانياتهن في التعامل مع المتغيرات المجتمعية، وتتلخص استراتيجياته المستقبلية على العمل لإعداد الخطط الشاملة التي تسهم في تطور البنية التحتية، واستثمار الموارد البشرية، وتحقيق أهدافه ليكون أحد أهم الأندية في الدولة ضمن طراز معماري حديث يلبي كافة تطورات العصر، وبشكل يتناسب مع مكانة المرأة الإماراتية.

·       كيف تنظرين إلى مستقبل الثقافة في الإمارات خصوصا أن هناك حراكا ثقافيا نشيطا يتمثل بالكثير من الأنشطة والفعاليات والمهرجانات طيلة أيام السنة؟ وما تقييمك لأداء المثقف الإماراتي في هذه المرحلة التي تشهد تطورا كبيرا في مختلف المجالات؟
حسبما أرى في تصوراتي حول المراحل المستقبلية لمسيرة الثقافة الإماراتية، وانطلاقاً من موقعي "مسؤولة وقارئة ومثقفة" فإن التفكير بإيصال الإنتاج الفكري والمعرفي الخاص بالمثقف الإماراتي ونقله إلى الساحة الثقافية الدولية هو أحد ابرز الطموحات التي نسعى بجد لتحقيقها، لاسيما بعد أن تضافرت جهود عدة ليكون هذا الإنتاج بمستوى الطموح والتحديات، وهذا الهدف ليس مجرد طموح أو أمنية، وإنما تقف وراء ذلك العديد من الإستراتيجيات، والمباحثات المختلفة، وقنوات الاتصال المفتوحة مع الجهات العالمية "فردية أو جماعية" لتأسيس مراكز وفروع لها في الإمارات، والمشاركات في المعارض الخليجية والعربية والعالمية، واستقطاب أعمدة الثقافة المحلية والخليجية والعربية والعالمية للمساهمة في تسريع تحقيق هذا الطموح، والعمل على تذليل السبل والمعوقات التي تحول من دون ذلك، وارى أن تحقيق هذا الهدف بات قريباً جدا مع ما تملكه الدولة من مقومات شاملة في القطاع الثقافي أصبحت مثار إعجاب كبير لشخصيات لها وزنها وثقلها في سماء الفكر والثقافة الدولي.

تعليقات