«نبض الأقحوان» جديد محمد غبريس


جريدة الاتحاد الإماراتية
عن دار الحوار للنشر والتوزيع السورية صدر مؤخراً مجموعة شعرية بعنوان «نبض الأقحوان» للشاعر اللبناني محمد غبريس، وتقع في ثمانين صفحة من القطع المتوسط مشتملة على ست عشرة قصيدة من الشعر الموزون.
ويمكن القول إن ما هو لافت في هذه المجموعة الشعرية هو عمق الثقافة العربية الكلاسيكية بالنوع الشعري، بحيث أن ذلك يوحي بأن هذا هو موقف الشاعر من الشعر على نحو جوهري، لا كسر أو زحاف، ولا سطر منثورا أبدا، بل ربما هناك فائض من الغنائية سواء أكان المرء يتفق مع هذا الشكل الشعري أم لا. لكن الشاعر إذ يختزل الشعر في أحد قصائده في هذا النوع الشعري فإنه يصف الشعر من جهته بأنه آخره على نحو مقنع لكنه مباغت في الوقت نفسه، إذ يخاطب الشعر كأنما يتحدث في مرآة ذاته:
«أنت مَنْ أنتَ؟..أنا!

أم آخري! أم
أنت طير الصبح
في الشدو الطليق
خذ يدي
وارتشف الدمعة
مني
إني أسرجت قلبي
في الطريق».
إنه شعر ينحو باتجاه البساطة وإلى قول كل ما يمت إلى الحياة بصلة، إنما بعمق إنساني. هكذا يتجاور حديث عن العائلة مع موقف منطقي وتقدمي إنساني في حين لا تغيب الذكريات الشخصية ولا مرابع الطفولة، فيمتزج الحنين بحاضر يجعله الشاعر محمد غبريس شعريا من نوع ما، ففي قصيدته التي حمل الديوان عنوانها لا يدري المرء هل يخاطب الشاعر امرأة أم مكان هو القرية التي تربّى فيها:
«تذكّريني
بين نبض الأقحوان
وشهوة الطين المبلل
بين بوح الذكريات
ولهفة الشفتين
طالما
تاهت سنون العمر
في نفق الأسى
وتدثرت أحلامنا
بالريح».
باختصار، «نبض الأقحوان» هو الديوان الأول لشاعر مبشّر قادم من الجنوب اللبناني ومن إرث شعري كبير ومن ثقافة عميقة الجذور.

تعليقات