غبريس والبهنسي يقرآن نصوصاً شفافة في بيت الشعر بالشارقة


غبريس والبهنسي يقرآن نصوصاً شفافة في بيت الشعر بالشارقةآخر تحديث:الخميس ,15/09/2011
الشارقة - إبراهيم اليوسف:
1/1
احتضن بيت الشعر، في الشارقة، مساء أمس الأول، أمسية شعرية، حضرها جمهور من الأدباء والكتاب والإعلاميين، للشاعرين محمد غبريس وإيمان خالد البهنسي، قدم للأمسية حمادة عبداللطيف الذي سلط الضوء على سيرة غبريس الإبداعية، كشاعر متميز، ذي حضور لافت في الساحة الإبداعية، وقال: أما في ما يتعلق بالشاعرة بهنسي فإنني أترك أمر تقديمها لنصوصها نفسها، كما طلبت الشاعرة، لأن من شأن هذه النصوص أن تشكل الصورة الأكثر دقة وصوابية عن صاحبتها .

تحدثت البهنسي وهي من المواهب الجديدة التي وضع بيت الشعر، ضمن خطته مهمة العناية بها، بأن ولادتها الإبداعية تتم في هذه الأمسية، مثمنة دور بيت الشعر في الاهتمام بها، ورعاية موهبتها . ثم قرأت عدداً من نصوصها، وهي: “كيف أبدأ اللقاء؟”، “هكذا كتب اللقاء”، “تحية الصباح”، “ميزان”، “بلا حب سافر” . .إلخ . . وتميزت نصوصها بالبساطة، والعفوية، وشفافية اللغة، ولعل ما جذب الحضور إلى هذه النصوص تميز الشاعرة في أدائها . تقول البهنسي في نص “بلا حب سافر”:

عد لدنياك . . واملاً حقيبتك بالذكريات

خذ صخب أيامك خذ ضجيج الثرثرات

إياك أن تنسى اللؤم . . التحدي والعناد

واملأها بالجحود والحقد والنكرات

وتقول في نص “هكذا أنت”:

تقول ولا أصدق أنا/ أنت

هكذا أنت

أخاف عليك لو علمت من تكون أنت

هكذا أنت

أنسيت أنت من أنت

كيف أقول وأنت لاتنسى من أنت؟

أنا لوقلت سأكسر الموازين

وأقلب الأعراف . . ألم أقل لك مرات ومرات

بأن حبي يحميك “فتعد”

وحلق الشاعر غبريس في نصوص عدة، منها الجديد، ومنها ما نشر ضمن مجموعته الثانية “نبض الأقحوان” حيث قدم نصوصاً تنوس بين الرؤية والشفافية، تضع متلقيها نصب عينيها، وهي تمور بالصور المدهشة، المستفزة في نص “حر أنا”:

يانجمة الصبح شقي الليل واقتربي

هنا الجنوب عصي الدمع فالتهبي

لي معبد من زهور الفجر قبته

ولي من الحلم فيض الخافق اللجب

قفي، هنا أورقت حريتي بفمي

حر، طليق أنا، ملء الدم الغضب

هنا صباح العلى من “بيروت” إلى

“حيفا” و”بغداد” حيث الشمس لم تغب

يا نجمة الغد، صبحي مر فوق فمي

فاغتاله الليل في حقل المدى الرطب

تحجرت ألسن الأيام في نطق

أين الحقيقة تبدو من رؤى الشهب؟

خلت السنين التي تمضي مزملة

تبيد ظلمة عيني إن بدا تعبي

في الأمس حيكت ثياب الذل واحترقت

والآن لم يبق إلا بعض مستلب

يا وجه أمي لمن هذي الدموع كأن

شمس القرى زهَّرت في خدك التعب

في قلب سوسنة بحر وساقية

تمتد في مقلتي جسراً من اللهب

فكي حصاري ودمعي . .في دمي أمل

وذكريات لها طعم الهوى العذب

وفي نهاية الأمسية علق د . بهجت الحديثي مدير بيت الشعر على الأمسية، وأكد أنه فوجئ بما قدمته البهنسي، وإن كان رأى كما عبداللطيف أن من شأن المزيد من الدربة والمران أن يحدد مسار أي صوت جديد، وهو ما ينطبق على حالة نصوص الشاعرة، كما أبدى د . الحديثي إعجابه الشديد بالمستوى الإبداعي الذي تحققه نصوص الشاعر غبريس، على صعيد البناء، والإيقاع، واللغة والصور، وكل ذلك هو السر الذي يكمن في مدى إمكان جذب الشاعر للجمهور على نحو مائز .

تعليقات